الفصول الافتراضية تعيد تشكيل الخبرات التقليدية في مؤسسات التعليم العالي

الفصول الافتراضية

كان ازدهار المشهد التعليمي على الإنترنت خياراً عملياً لكليات التعليم العالي التقليدية،  لعدة الأسباب: منها  التكلفة والراحة والكفاءة, إضافة الي تقديمه لأشكال متسقة من الفصول الدراسية.

يرى العديد من أصحاب المواقع التعليمية على الإنترنت أن الهدف من الفصول الافتراضية Virtual Classrooms ليس أن تكون بديلا لتجربة الفصول الدراسية، ولكن لتقديم بيئة تعليمية أكثر تعاونية، ولجعل بيئة التعليم مريحة وميسرة للجميع.

 في ضوء الأنباء الأخيرة عن مشروع شراكة بين جامعة ولاية كاليفورنيا وموقع التعليم على الإنترنت، وبسبب ارتفاع تكلفة التعليم والتعلم عبر الإنترنت فإنه أصبح من الممكن أن يعتبر هذا النهج من الفصول الافتراضية هو القاعدة لطلاب الجامعات.  وفي هذا تري  جامعة كاليفورنيا أن إطلاق المنظومة الجامعية عبر الإنترنت في  بداية عام 2013 سوف يزيد من فرص التحاق  250.000 من الطلاب، حيث إن الجامعة توفر الآن أكثر من 50 برنامج متواجد على الانترنت. كما  يوفر النظام الجديد  موقع مشترك لهذه البرامج والدورات المنبثقة عنها.

تري كلوديا كيث Claudia Keith المتحدثة باسم العلاقات الخارجية للجامعة أن النظام هو طريقة أخري وجديدة للإتاحة وسهولة الاستخدام  كما أنها وسيلة تساعد الطلاب على اكتساب الدرجة العلمية.

ومن هنا قد يتبادر للذهن سؤال حول إذا ما كانت الفصول الافتراضية قادرة على تعليم المهارات الاجتماعية ونقل الخبرات التعاونية التي  تنقلها الفصول الفعلية في الحياة الواقعية؟

تتحدث الدكتورة كاثرين كوهين Katherine Cohen، الرئيس التنفيذي ومؤسس vyWise، لموقعMashable  حول التقنية قائلة:

 “تعتبر المقررات الالكترونية ذات الالتحاق الهائل A massive open online course ( MOOC )  والتي تقوم على استخدام أنظمة إدارة المحتوى ومجموعة من المعايير التي تقنن عملية تطوير ودمج ونشر مواد تعليمية وتدريبية مثل معيار SCORM, واحدة من أكثر أنظمة التعلم فاعلية والتي تمنح فرص غنية للكثير من الطلاب الذين لا يمتلكون القدرة على الوصول إلي الفصول الدراسية  في الكليات  الجامعية، ولكن الذي  لابد أن يقال أن التجربة الجامعية والطلاب الذين يعيشون أجواء الجامعة هم أقرب إلى النضج من أقرانهم الذين يعتمدون التعليم على الانترنت، نظرا لتحملهم مسئوليات جديدة، وميلهم للحفاظ على مستوى جديد من الاستقلال.”mooc

و من ناحية أخرى، وبالنظر الي شريحة مختلفة من الطلاب الذين لا يمتلكون ميزانية التعليم الجامعي، أو الطلاب الذين لا يريدون الاعتماد على الديون كوسيلة لاستكمال دراستهم، أو الطلاب العاملين أو الذين لديهم أطفال, قد تكون مثل هذه الفصول الافتراضية على الانترنت هي الحل الأمثل لهم.

ومع ذلك، فإن الموقع يحاول تقديم العديد من نماذج التفاعلات الشخصية بين مستخدميها؛  فالفصل الافتراضي   Coursera  لديه ما يقرب من 2.000 شخص يتقابلون في مجموعات، كما ان الأساتذة يمكنهم استضافة مثل هذه المجموعات من وقت لآخر.

تشير  كاثي ساندين Cathy Sandeen  من المجلس الأمريكي للتعليم  (ACE) أن نموذج الفصول الدراسية على الانترنت يعكس بيئة العمل اليوم، فالصورة التى  بدأنا نراها اليوم؛ هي صورة عمل في مجموعات من جميع أنحاء العالم, أو صورة العالم يعمل معا عبر الإنترنت.

 الفصول الدراسية التي توفرها MOOC  يمكن أن تقدم تجربة شخصية فريدة من نوعها، كتلك التجرية الشخصية التي تضيفها كاثي حين التحقت مؤخرا  في دورة MOOC مع 30.000 طالب من جميع أنحاء العالم.  كان هناك ما يكفي من الطلاب لتشكيل مجموعات دراسية إقليمية. لنا أن نتصور هذا التلاحم الإنساني .!!

هذه المرة وعند الحديث عن محاولات البدء والمواكبة في العالم العربي، سأقول وانا اشعر بارتياح:  موجودة ونلمسها في بعض الجهود التي تبذلها بعض المؤسسات والجامعات ولكنها لاتزال تنحو نحو الفردية، ومما لاشك فيه أن العاملين من الأساتذة والباحثين في المؤسسات التعليمية هم المخزون الذي يتطلع الكثير منا إلى مشاركتهم لنا خبراتهم ومعرفة رؤيتهم حول كيفية دفع التعليم على الإنترنت للتغلغل داخل منظومة التعليم التقليدي.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s